المسيحييون والتطرف الأسلامي

لقد استفزني عنوان على احد الموقع الألكترونية يقول ان تنظيم القاعدة يتوعد بحرب جديدة في العراق ضد الأحتلال الصفوي.بالله عليكم ألا يستحق هذا التنظيم البائس لعنة الله والبشر. انهم مجرمون قتلة ،لقد تسببوا في موت الألاف من الأبرياء. ان هذا التنظيم والتنظيمات المشابهة الأخرى التي تجعل الدين ستارا لتنفيذ الجرائم بحق الأخرين بعد ان اخذو ا هذا المنهج الظلامي المدمر من المدارس الدينية ومن رجال الدين المتطرفين. فمنذ ظهور هذه التنظيمات الأرهابية والمليارات تصرف لحماية الناس من شرور هذه الجماعات المجنونة التي تعيش على دماء البشر.

هذه الأموال التي صرفت في مكافحة الأرهاب كانت كافية لمعالجة المجاعة والفقر والمرض والكوارث الطبيعية في العالم اجمع. ان هؤلاء الأوباش يقتلون الأطفال الذاهبون الى مدارسهم والعمال الذين يذهبون اماكن عملهم ويخطفون الأبرياء ويفجرون انفسهم بين الناس في الأسواق المكتظة ويقومون بتفجير الكنائس وقتل المصلين ويقولون انهم يحاربون الغرب الصليبي.تبا لكم ايها الأنذال وسحقا لأفكاركم التكفيرية. ان الغرب والتي تسمونه بالصليبي لم يضع الدين بالسياسة يوما ومع ذالك فقد مرغ انوف التنظيمات الارهابية بالوحل واذاقكم مرارة الهزيمة ايها المشعوذون. بعد ان قتل زعيمكم المجرم اسامة بن لادن والزرقاوي والبغدادي وغيرهم ومن لف لفهم .

اما الأبواق المسمومة اصحاب العقول الخاوية الذين يبيعون شرفهم من اجل المال، انهم حقا حثالة هذا الزمان وضباع قذرة تعيش على الجثث والدماء. انهم يريدون بناء امراطورية بهذه الأفعال الجبانة. وعندما تأتي المواجهة يختبئون كالجرذان تحت الأرض وداخل انابيب الصرف الصحي. وعندما يخرجون في الظلام يعضون باسنانهم المسمومة ثم يهربون.وعندما كان العراقيون والأمريكان يضربون الأوكار الأرهابية ، كانت تلك الزمر تهرب كالفئران حتى لفضوا انفاسهم الكريهة.

ان هؤلاء القتلة الذين ينصبون انفسهم امراء وقادة وخلفاء ليسوا سوى سفلة لايستحقون الرحمة. لأن ما اقترفت اياديهم من جرائم كافية ليعاقبوا اشد العقوبات في الدنيا وفي الأخرة. وبعد انسحاب الجيش الأمريكي من العراق جاؤا بحجة جديدة هي محاربة الصفويين ، حقا انها مهزلة هذا الزمان. وعجبي على رجال الدين والسياسين الذين يقفون متفرجين على فتاوي وجرائم هذه التنظيمات التي تقتل الأبرياء باسم الدين.والسؤال الأن ألا يوجد رجال شجعان من السياسين ومن رجال الدين يقوموا بمعالجة هذه الحالة الشاذة؟ التي كلفت العالم ثمنا باهضا؟. ان هذه التنظيمات تستند الى الكتب الدينية والى الأيات الموجودة في القرأن، فالمدافعون عن فكر القاعدة ومن على شاكلتها يقول ان الأية التي تقول قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله وبرسوله موجودة في القرأن وانصر اخاك ظالما او مظلوما هي في الكتب المعتمدة لدى المسلمين.

والسؤال المطروح لماذا لا تقوم الجهات الفقهية بحذف هذه الأيات التي تدعوا الى القتل والكراهية من الكتب الأسلامية وغلق المدارس التي تخرج المئات من الأرهابيين الذين يحفظون هذه الأيات ويعملون بموجبها. فاذا كانت حجة البعض منهم انه لايجوزحذف هذه الأيات، فلماذا اختار الخليفة عثمان ابن عفان احد المصاحف وأحرق الباقي منهم. هل كان الخليفة نبيا ام بشر مثلنا؟ ان التنظيمات السلفية سوف تستمر على هذا المنهج العنصري طالما ظلت هذه الأيات في الكتب الأسلامية . اذن الحل يكمن في ظهور رجال دين وسياسين شجعان يقومون بتنقيح الكتب من هذه الأيات التي تدعوا الى قتال غير المسلمين والتي تزرع الكراهية بين الأديان ولا يمكن القضاء على الأرهاب لأنه يتلقى تعليمه المتطرف داخل المدارس الدينية ومن هذه الكتب والتي تدرس وتمول في السعودية وفي ايران وفي باكستان وأماكن اخرى. اما اذا كان بعض المتعاطفين مع الأرهاب يعتقد انه بالأمكان بناء امبرطورية اسلامية كالسابقة فهو واهم لأن الزمن غير الزمن ولكل زمن له ظروفه. فالدول العظمى لم تبني اوطانها عن طريق التعصب الديني بل عن طريق منح المواطنين نفس الحقوق والحرية والديمقراطية وفصلوا الدين عن الدولة وجعلوا الناس سواسية امام القانون.

فهل نشاهد اصلاحين قادرين على تغير المناهج الأسلامية؟ لأن الكلام الجميل المعتدل وحده لا يكفي ولن يحل المشكلة. ويجب الأعتراف بوجود خطأ فكري يجب ان يصحح. وان التنقيح والتصليح سوف يكون في صالح المسلمين اولا ومن ثم في مصلحة العالم. لأن الأرهاب اثر سلبيا على المسلمين في العالم. لذلك يجب على المسلمين معالجة العلة من منشأها لكي نعيش كأخوة في كل مكان ولندع كل واحد يعبد بالطريقة التي يرتأيها بشرط ان لا تؤثر على حقوق الأخرين. فهل نشاهد اصلاحيين يقودون المنهج الأصلاحي من الخيريين وصانعي السلام هذا ما سوف نشاهده في الفترة القادمة.
 

التعليقات

علِّق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
CAPTCHA
This question is for testing whether you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
1 + 16 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.