من المعيب أن نزداد تشرذماً ،بسبب رئاسة الوقف المسيحي !!!

أكثر من ثمانِ سنوات على سقوط النظام السابق ، والوضع العراقي غير المستقر امنيا وسياسياً ولايزال ... ووضع الأقليات كان الأسوأ بين المكونات الكبيرة ( العرب والأكراد) ، وشعبنا المسيحي كان نموذجاً للفرقة والتناحر والخلاقات البشعة المقززة بين الأحزاب السياسية من جهة ، وبين رئاسات الكنائس من الجهة الثانية ، وبين السياسيين ورئاسات الكنائس ، منذ 2003 ولا تزال مستمرة ، حتى أصبحنا إضحوكة بين شركائنا في الوطن ، والمحصلة ضياع في الحقوق الدستورية ، وكنا كبش الفداء في الإعتداءات الإرهابية ، وهجرة أكثر من نصف شعبنا إلى دول الشتات هرباً من الظلم والتعسف بكل اشكاله ، وبدل أن نتعلم من أخطائنا ، نغالي في التطرف غير المجدي ، ونصب الزيت على نار فرقتنا المقرفة ، فهل يعقل هذا ؟. يتفق معي كل من له بصيرة ، ومن ينظر إلى الأمور ببعد نظر ـ ومن إشتمّ رائحة العقل والمنطق ، فصل السياسة عن الدين ، فلا السياسي يجني شيئاً بالتدخل في الأمور الدينية ولا رجل الدين يزداد إحتراماً بتدخله في السياسة ، والخلاف الإخير بين السيد يونادم كنا ، وبين الكاردينال جزيل الإحترام عمانوئيل دلي ، حول تعيين السيد السيد رعد جليل كجه جي بدلاً من السيد رعد عمانوئيل الشماع ، أي تبديل رعد ب رعد وكلاهما من أبناء شعبنا ، ومهما كانت الأسباب ، فهذا لا يستدعي كل هذه الضجة التي لا تخدم أحداً ، والتي تزيد من فرقتنا بدل أن توحدنا ، ونقول بكل ثقة وأمانة ، وكما أسلفنا اعلاه ، كلما تدخلت السياسة مع الدين أو بالعكس كان الضرر حليف الأثنين معاً ، فنرجو مخلصين تجاوز المصالح الفردية والتعنت اللامجدي ، والنظر إلى مستقبل شعبنا الذي أصبح على كف عفريت ، نتيجة خلافاتنا التي كانت ولا تزال العمود الفقري في سلسلة مآسينا التي لا تنتهي إلا في وحدتنا وتوحيد رؤيتنا ، فهل نتعض؟ عسى ولعل ....



منصور سناطي

التعليقات

علِّق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
CAPTCHA
This question is for testing whether you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
3 + 6 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.